محمد بن محمد حسن شراب

67

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

المبتدأ محذوف ، و « لكاع » منادى بحرف نداء محذوف ، والتقدير : قعيدته مقول لها يا لكاع . [ شرح المفصل / 4 / 57 ، والشذور ، والعيني / 1 / 473 ، والهمع / 1 / 82 ، والأشموني / 3 / 160 ] . ( 30 ) كم في بني بكر بن سعد سيّد ضخم الدّسيعة ماجد نفّاع الدسيعة : العطيّة ، وقيل : الجفنة ، والمعنى أنه واسع المعروف ، وأنه ماجد شريف . والشاهد : « كم في بني . . . سيّد » ، فإن « كم » هنا خبرية ، و « سيّد » تمييزها مجرور بالإضافة أو بمن مقدرة ، مع وجود الفاصل بين « كم » وتمييزها ، وهو مذهب الكوفيين ، أما البصريون ، فإنهم ينصبون تمييز كم الخبرية إذا فصل عن كم . [ سيبويه / 1 / 296 ، والإنصاف / 304 ، وشرح المفصل / 4 / 130 ] . ( 31 ) ليت شعري عن خليلي ما الذي غاله في الحبّ حتّى ودعه لا يكن وعدك برقا خلّبا إنّ خير البرق ما الغيث معه الشاهد : في البيت الأول « ودعه » ، فهو الماضي « ودع » بمعنى ترك ، والمضارع : يدع ، والمشهور أن العرب أهملت الماضي الثلاثي من هذه المادة ، واستعملت المضارع والأمر منها ، وكذلك أهملت اسم الفاعل ، والمصدر كما أهملوا الماضي من « يذر » ؛ لأن « ترك » يقوم مقامه ، ولكن الشواهد على استعمال « ودع » بالفتح والتخفيف ، تجعل استعماله شائعا ، وأن إهماله جاء من وهم قلّته ، أو عدم العثور على شواهده في بداية التصنيف والجمع ، ويوجد غير الشاهد السابق ، قول الشاعر : وكان ما قدّموا لأنفسهم * أكثر نفعا من الذي ودعوا وقال الآخر : ( سويد بن أبي كاهل ) في المفضليات ( 199 ) . فسعى مسعاهم في قومه * ثم لم يدرك ولا عجزا ودع وقرأ عروة بن الزبير « ما ودعك ربك وما قلى » بتخفيف الدال ، ومن شواهد اسم الفاعل من « ودع » :